بيان من السفير نوكي ماساكي، سفير اليابان لدى مصر بمناسبة توقيع قرض تنمية سياسات لتطوير قطاع الكهرباء

2021/2/15
قررت حكومة اليابان تقديم قرض بقيمة 25 مليار ين ياباني (حوالي 240 مليون دولار أمريكي) إلى حكومة جمهورية مصر العربية لتعزيز تطوير قطاع الكهرباء في مصر.
في الوقت الذي نعاني جميعًا لتخطي التحديات الصعبة التي فرضتها علينا جائحة الكورونا، يسعدني ويشرفني أن أعبر عن تضامن الشعب الياباني مع أصدقائنا المصريين بتوقيع وتبادل المذكرات اليوم 15 فبراير، 2021، مع معالي الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي لتقديم هذا الدعم المالي.
إن قيمة هذا القرض هي الأكبر منذ تقديم القرض الثاني للمتحف المصري الكبير وقرض قطاع الكهرباء في أكتوبر 2016. ومن الجدير بالذكر أيضًا أنه بالرغم من أن الغرض الأساسي لهذا القرض هو دعم الجهود المصرية لتطوير قطاع الكهرباء، إلا إنه أيضًا يهدف لتقليص الفجوة المالية في مصر، ويسعدني أن أذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها اليابان بتقديم قرض بهذا الغرض لمصر. لذا أتمنى أن يساعد هذا القرض في سرعة تخفيف العبء على الاقتصاد المصري الناتج عن جائحة الكورونا.
نحن نتفهم أن تطوير قطاع الكهرباء هو أحد أهم سياسات الحكومة المصرية، كما هو موضح في رؤية مصر 2030 (استراتيجية التنمية المستدامة) والتي صدرت في فبراير 2016. ومن أجل توفير الكهرباء بشكل مستقر ومستدام، أتفهم وجود حاجة ماسة لتحسين وضع الموازنة، وتقوية الحوكمة في الشركات القومية التابعة، والتوسع في الاستثمارات الخاصة. كما أن مصر قد وضعت هدفًا لزيادة نصيب الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة في قطاع الكهرباء بأكمله. إن هدف قرض تنمية سياسات لتطوير قطاع الكهرباء هو دعم الحكومة المصرية ماديًا لتعزيز الاصلاح الهيكلي بقطاع الكهرباء بغرض استدامة واستقرار توليد الكهرباء بمصر، والذي يساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الدولة.
نتمنى أن يعود هذا الدعم بنتائج إيجابية على المنطقة ككل، بفضل أهمية الموقع الجغرافي والسياسي لمصر، كونها نقطة التقاء الشرق الأوسط، وأفريقيا وأوروبا. إن العمل على تطوير مصر كمركز إقليمي للكهرباء والطاقة سيعود بالفائدة على نشر السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، وهو ما تعمل اليابان ومصر معًا على تعزيزه. وكما ذكر الرئيس السيسي في خطابه الافتتاحي في يونيو 2014، "مصر هي نقطة الاتزان والاستقرار في الشرق الأوسط وهي ممر العالم للتجارة الدولية". لذا، فمصر بطبيعة الحال مهمة جدًا لتعزيز رؤية "منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة"، وهي رؤية سياسة اليابان لنشر السلام والازدهار العالميين من خلال نظام بحري قائم على القوانين، وتقوية الترابط بين المحيطات والقارات.
أود أيضًا أن أُؤكد على مرونة "قرض تنمية سياسات لتطوير قطاع الكهرباء"، حيث انه كما ذكرت سابقًا هو قرض قد يتم استخدامه لتقليص الفجوة المالية في مصر، بمعنى أنه قد يساعد على تحسين الاقتصاد المصري المتأثر بجائحة الكورونا. ودعوني أَذكر أيضًا أنه خلال مكافحة فيروس كورونا المستجد، قامت اليابان بتقديم منحة مساعدات بقيمة مليار ين ياباني (حوالي 9.5مليون دولار أمريكي) لشراء أجهزة طبية، مثل أجهزة الأشعة المقطعية ومولدات الكهرباء للمستشفيات المخصصة للتعامل مع حالات الكورونا. كما تقدم اليابان أيضًا لمصر أكثر من 6 ملايين دولار أمريكي من خلال المنظمات الدولية للقطاع الطبي والصحي، وللفئات الأكثر تأثرًا، مثل النساء والأطفال، لمنع العدوى ودعم التعليم.
 حتى يومنا هذا، قامت اليابان بشكل إجمالي بتقديم ما مجموعه حوالي 870 مليار ين ياباني (حوالي 8.3 مليار دولار أمريكي) لمصر في شكل منح وتمويل قروض. وستستمر اليابان في العمل سويًا مع مصر لتحقيق مجتمع مستدام حيث يزدهر الاقتصاد بشكلٍ متناغم مع البيئة والأمن الإنساني.
 

نوكــــي ماسـاكـي
سفير اليابـــان المفوض وفوق العادة لــدى جمهوريــة مصـــر العربيـــــة