بيان رئيس الوزراء الياباني سوجا خلال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة
2020/10/13
سيدي الرئيس، السيدات والسادة أصحاب السعادة والمعالي،
إنه لشرف لي أن ألقي بياني الأول منذ أن توليت عملي كرئيس لوزراء اليابان في 16 سبتمبر، في الأمم المتحدة التي تحتفل بالذكرى الخامسة والسبعين على تأسيسها.
لقد أعادت الأزمة غير المسبوقة الناجمة عن عدوى فيروس كورونا المستجد المجتمع الدولي، الذي يميل إلى الانقسام والعزلة، إلى التعاون. على مدى السنوات الـ 75 الماضية، أصبحت التعددية أقوى وتطورت في مواجهة التحديات المتعددة. أود أن أدعو الجميع للتضامن حتى نتمكن من تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة لتعميق التعاون.
سيدي الرئيس
خلال حربها ضد هذا الفيروس، بذلت اليابان قصارى جهدها من أجل صحة وسلامة شعب اليابان والبشر في جميع أنحاء العالم، بالاستفادة من حكمة ومعرفة القطاعين العام والخاص على حٍد سواء. نحن الآن في مرحلة إعادة تنشيط الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية مع الحفاظ على تدابير منع انتشار العدوى.
اسمحوا لي أن أشارككم أفكاري بناءً على تجارب اليابان.
يُعد انتشار فيروس كورونا أزمة تجاه الأمن البشري، ويشكل تهديداً لحياة الناس وسبل عيشهم وكرامتهم في جميع أنحاء العالم. يجب أن يكون المبدأ التوجيهي لنا من أجل التغلب على هذه الأزمة هو "عدم ترك أحد يتخلف عن الركب". لقد تمت مناقشة مفهوم "الأمن البشري"، الذي يركز على كل فرد من الأفراد، لسنوات عديدة هنا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
إنه لشرف لي أن ألقي بياني الأول منذ أن توليت عملي كرئيس لوزراء اليابان في 16 سبتمبر، في الأمم المتحدة التي تحتفل بالذكرى الخامسة والسبعين على تأسيسها.
لقد أعادت الأزمة غير المسبوقة الناجمة عن عدوى فيروس كورونا المستجد المجتمع الدولي، الذي يميل إلى الانقسام والعزلة، إلى التعاون. على مدى السنوات الـ 75 الماضية، أصبحت التعددية أقوى وتطورت في مواجهة التحديات المتعددة. أود أن أدعو الجميع للتضامن حتى نتمكن من تحويل الأزمة الحالية إلى فرصة لتعميق التعاون.
سيدي الرئيس
خلال حربها ضد هذا الفيروس، بذلت اليابان قصارى جهدها من أجل صحة وسلامة شعب اليابان والبشر في جميع أنحاء العالم، بالاستفادة من حكمة ومعرفة القطاعين العام والخاص على حٍد سواء. نحن الآن في مرحلة إعادة تنشيط الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية مع الحفاظ على تدابير منع انتشار العدوى.
اسمحوا لي أن أشارككم أفكاري بناءً على تجارب اليابان.
يُعد انتشار فيروس كورونا أزمة تجاه الأمن البشري، ويشكل تهديداً لحياة الناس وسبل عيشهم وكرامتهم في جميع أنحاء العالم. يجب أن يكون المبدأ التوجيهي لنا من أجل التغلب على هذه الأزمة هو "عدم ترك أحد يتخلف عن الركب". لقد تمت مناقشة مفهوم "الأمن البشري"، الذي يركز على كل فرد من الأفراد، لسنوات عديدة هنا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
سيدي الرئيس
في مواجهة هذه الأزمة الحالية، واسترشاداً بمبدأ الأمن البشري، أعتقد أنه من الضروري تحديد هدف وهو "عدم ترك صحة أي شخص خلف الركب"، من أجل العمل على تحقيق التغطية الصحية الشاملة. أتطلع إلى أن يكون هذا هو هدفنا المشترك. وبناءً على ذلك، ستقود اليابان بشكل استباقي الجهود الدولية مع التركيز على المجالات الثلاثة التالية بالتعاون مع البلدان الأخرى.
أولاً، ومن أجل حماية الأرواح من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ستدعم اليابان بشكل ٍ كامل تطوير العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص، وستسعى من أجل ضمان الوصول العادل والمنصف للجميع، بما في ذلك البلدان النامية.
ستعمل اليابان أيضًا مع المنظمات الدولية حتى تتمكن الأطر الدولية ذات الصلة من تحقيق النتائج. نحن نقترح أيضًا إطار عمل "مجمع براءات الاختراع". كما أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا غنى عنها لا سيما في قطاع الصحة، وستعمل اليابان على تعزيزها بثبات.
ثانيًا، تحسبًا للأزمات الصحية المستقبلية، ستبذل اليابان المزيد من الجهود لبناء المستشفيات في البلدان النامية وكذلك للمساعدة في تعزيز نظم الرعاية الصحية والطبية من خلال توفير المعدات ودعم تنمية الموارد البشرية. من خلال العمل مع الآسيان، تدعم اليابان إنشاء مركز لطوارئ الصحة العامة والأمراض الناشئة في آسيان. كما تدعم اليابان المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. في حقيقة الأمر، ومن ناحية إفريقيا، نشهد النتيجة الملموسة لتعاوننا طويل الأمد من خلال عملية التيكاد لتنمية الموارد البشرية وكذلك لتوفير وصيانة المرافق في قطاع الصحة. معهد نوجوتشي هيديو التذكاري للبحوث الطبية في غانا الذي قدمت اليابان الدعم لإنشائه وساعدت في تدريب أخصائي المختبرات الطبية العاملين به، يعمل كقاعدة لتدابير استجابة الدولة لفيروس كورونا ويقوم بتنفيذ ما يصل إلى 80٪ من اختبارات PCR التي يتم إجراؤها في البلاد.
ثالثاً سنتخذ إجراءات لضمان الأمن الصحي في مجموعة واسعة من المجالات. سنواصل العمل مع البلدان الأخرى لتحسين أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة والتغذية والعوامل البيئية الأخرى. كاستجابة للأزمة الحالية، قدمت اليابان مساعدات خارجية تزيد عن 170 مليار ين ياباني أو ما يعادل 1.54 مليار دولار أمريكي للقطاعات الطبية والصحية.
بالإضافة إلى هذه المبادرات، من الأهمية بمكان أيضًا اتخاذ خطوات نحو تنشيط الاقتصادات التي تضررت بشدة من الأزمة. ولدعم الأنشطة الاقتصادية في البلدان النامية، تنفذ اليابان مساعدات طارئة بقروض الين الياباني للاستجابة لأزمة فيروس كورونا المستجد بقيمة تصل إلى 500 مليار ين ياباني أو ما يعادل 4.5 مليار دولار أمريكي على مدار عامين. وسنبذل قصارى جهدنا لضمان التوزيع الشامل للقاحات والعلاجات من أجل تحقيق "الحركة الآمنة للأشخاص"، والتي هي أساس إنعاش الاقتصاد. لا ينبغي أن تتوقف التجارة الحرة حتى في ظل وجود القيود التي نتجت عن الأزمة. لذلك سنواصل تعزيز إصلاح منظمة التجارة العالمية واتفاقيات الشراكة الاقتصادية مع البلدان الأخرى. إن الابتكار يولد من رحم الصعوبات. واليابان من جانبها تعتزم العمل على معالجة الرقمنة باعتبارها قضية ملحة.
الآن، يجب علينا التعامل مع التحديات المختلفة، وتسريع الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة القضايا العالمية، بناءً على مفهوم الأمن البشري للعصر الجديد. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، أقترح أن نستفيد من الحكمة من جميع أنحاء العالم وتعميق النقاش بيننا.
الآن، يجب علينا التعامل مع التحديات المختلفة، وتسريع الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة القضايا العالمية، بناءً على مفهوم الأمن البشري للعصر الجديد. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، أقترح أن نستفيد من الحكمة من جميع أنحاء العالم وتعميق النقاش بيننا.
سيدي الرئيس
بالنظر إلى المستقبل، نحن بحاجة إلى تحقيق "إعادة البناء بشكل ٍ أفضل" بعد جائحة كورونا وإنشاء مجتمع قوي ولكنه مرن تحققت فيه أهداف التنمية المستدامة وإنشاء دورة حميدة من البيئة والنمو. تؤثر الأزمة الحالية بشكل ٍ كبير على تعليم الأطفال والشباب الذين يحملون على عاتقهم المستقبل. كما إنها تؤثر أيضًا على النساء من بين الآخرين. من أجل خلق مجتمع أفضل وأكثر شمولاً، هناك ثلاث نقاط أعتبرها ذات أهمية قصوى.
النقطة الأولى هي أهمية الأمم المتحدة وتعددية الأطراف. يجب أن تكون الأمم المتحدة مكانًا تشارك فيه جميع الأطراف بشكل ٍ بناء في الاستجابة للأزمات والعمل معًا بشفافية. بينما أحترم بشدة أنشطة وجهود الأمم المتحدة حتى الآن، أود أيضًا أن أؤكد أن المنظمة بحاجة إلى حكم محايد وعادل أكثر من أي وقت مضى. منظمة الصحة العالمية التي هي أساس ومفتاح التعامل مع الأمراض المعدية، أعتقد أنها ستكون قادرة على الاستفادة بشكل ٍ أفضل من الخبرات اللازمة في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة، من خلال مراجعتها وإصلاحها. وبناءً على هذا الاعتقاد، اليابان على استعداد للتعاون في عملية المراجعة والإصلاح. وبالمثل، يعد إصلاح الأمم المتحدة، بما في ذلك إصلاح مجلس الأمن ليعكس واقع القرن الحادي والعشرين، مهمة ملحة مع احتفال الأمم المتحدة بالذكرى الخامسة والسبعين على تأسيسها.
بالنظر إلى المستقبل، نحن بحاجة إلى تحقيق "إعادة البناء بشكل ٍ أفضل" بعد جائحة كورونا وإنشاء مجتمع قوي ولكنه مرن تحققت فيه أهداف التنمية المستدامة وإنشاء دورة حميدة من البيئة والنمو. تؤثر الأزمة الحالية بشكل ٍ كبير على تعليم الأطفال والشباب الذين يحملون على عاتقهم المستقبل. كما إنها تؤثر أيضًا على النساء من بين الآخرين. من أجل خلق مجتمع أفضل وأكثر شمولاً، هناك ثلاث نقاط أعتبرها ذات أهمية قصوى.
النقطة الأولى هي أهمية الأمم المتحدة وتعددية الأطراف. يجب أن تكون الأمم المتحدة مكانًا تشارك فيه جميع الأطراف بشكل ٍ بناء في الاستجابة للأزمات والعمل معًا بشفافية. بينما أحترم بشدة أنشطة وجهود الأمم المتحدة حتى الآن، أود أيضًا أن أؤكد أن المنظمة بحاجة إلى حكم محايد وعادل أكثر من أي وقت مضى. منظمة الصحة العالمية التي هي أساس ومفتاح التعامل مع الأمراض المعدية، أعتقد أنها ستكون قادرة على الاستفادة بشكل ٍ أفضل من الخبرات اللازمة في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة، من خلال مراجعتها وإصلاحها. وبناءً على هذا الاعتقاد، اليابان على استعداد للتعاون في عملية المراجعة والإصلاح. وبالمثل، يعد إصلاح الأمم المتحدة، بما في ذلك إصلاح مجلس الأمن ليعكس واقع القرن الحادي والعشرين، مهمة ملحة مع احتفال الأمم المتحدة بالذكرى الخامسة والسبعين على تأسيسها.
ثانيًا، إنني على اقتناع بأن الأزمة الحالية لا ينبغي أن تقوض السلم والأمن الدوليين. حيث أن جهود الأمم المتحدة بناء على مبدأ "المساهمة الاستباقية في السلام"،في عمليات حفظ وبناء السلام تظل أمًرا أساسيًا. ستواصل اليابان المساهمة في الحفاظ على السلام، بالاعتماد على خبراتها، بما في ذلك من خلال دورها في لجنة بناء السلام، والمشاركة في تعزيز المؤسسات وبناء القدرات. كما سنظل ملتزمين ببناء قدرات أفراد حفظ السلام بالتعاون مع الدول الإفريقية والآسيوية.
ثالثاً، يجب ألا نسمح بالطعون ضد سيادة القانون في أوقات زيادة الشكوك وعدم اليقين. إن سيادة القانون التي حددناها بأنفسنا في أهداف التنمية المستدامة هي أساس النظام على الصعيدين المحلي والدولي، وهي الروح ذاتها التي قامت عليها الأمم المتحدة. في مارس من العام المقبل، وباستخدام المنصات الإلكترونية، سنستضيف مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في كيوتو بهدف تعزيز سيادة القانون. ستواصل اليابان الترويج لـ "رؤية منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة"، والتي تُعد بمثابة حجر الزاوية للسلام والازدهار الإقليميين في ظل سيادة القانون العالمية.
ثالثاً، يجب ألا نسمح بالطعون ضد سيادة القانون في أوقات زيادة الشكوك وعدم اليقين. إن سيادة القانون التي حددناها بأنفسنا في أهداف التنمية المستدامة هي أساس النظام على الصعيدين المحلي والدولي، وهي الروح ذاتها التي قامت عليها الأمم المتحدة. في مارس من العام المقبل، وباستخدام المنصات الإلكترونية، سنستضيف مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في كيوتو بهدف تعزيز سيادة القانون. ستواصل اليابان الترويج لـ "رؤية منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة"، والتي تُعد بمثابة حجر الزاوية للسلام والازدهار الإقليميين في ظل سيادة القانون العالمية.
سيدي الرئيس
إن قضية الاختطاف من قبل كوريا الشمالية هي مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي. وأنا شخصيًا عملت على هذه القضية لسنوات عديدة. هذا العام، توفي اثنين من أباء الضحايا. إنه حقًا شعور محزن أن تتخيل معاناة أفراد الأسرة الذين ماتوا، بعد أن دأبوا على العمل بجد لإنقاذ طفلهم المحبوب، ولكن دون أن يتحقق لهم لم الشمل في نهاية المطاف. مع استمرار تقدم أسر الضحايا في السن، ليس لدينا وقت يمكن إضاعته قبل أن نحل مشكلة الاختطاف. لا يزال موقف اليابان ثابت ولا يتغير. حيث تسعى اليابان إلى تطبيع علاقاتها مع كوريا الشمالية، وفقًا لإعلان بيونج يانج بين اليابان وكوريا الشمالية، من خلال إيجاد حل شامل للقضايا المعلقة ذات الاهتمام مثل الاختطاف، والأسلحة النووية والصواريخ، فضًلا عن تسوية الماضي المؤسف. وبصفتي رئيس وزراء اليابان الجديد، فإنني على استعداد تام للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون دون أي شرط. إن إقامة علاقات بناءة بين اليابان وكوريا الشمالية لن يخدم مصالح الجانبين فحسب، بل سيساهم أيضًا بشكل ٍ كبير في السلام والاستقرار الإقليميين. لن أفوت أي فرصة لاتخاذ إجراءات وسأبذل قصارى جهدي.
يصادف هذا العام مرور 75 عامًا على أول استخدام للأسلحة النووية. يجب ألا تتكرر مأساة هيروشيما وناجازاكي مرة أخرى. وبوضع هذا التصميم في الاعتبار، لن تدخر اليابان أي جهد في تحقيق عالم خال ٍ من الأسلحة النووية مع التمسك الصارم بالمبادئ غير النووية الثلاثة. يصادف هذا العام أيضًا الذكرى الخمسين على بدء سريان معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تُشكل حجر الزاوية في النظام الدولي لنزع الأسلحة النووية وعدم انتشارها. أود أن أؤكد هنا مرة أخرى على أهمية الحفاظ على المعاهدة وتعزيزها. كما يجب علينا نحن المجتمع الدولي، أن نتحد سويًا للعمل على الحد من التسلح ونزع الأسلحة التقليدية، أو ما يسمى بـ "نزع السلاح الذي ينقذ الأرواح".
سيدي الرئيس
خلال صيف العام المقبل، اليابان عازمة على استضافة دورة طوكيو للألعاب الأولمبية والبارالمبية كدليل على انتصار البشرية على الوباء. ستواصل اليابان بذل قصارى جهدها لاستقبالكم والترحيب بكم خلال منافسات دورة ألعاب آمنة ومأمونة.
أشكركم على حسن الاستماع.
